يوسف المرعشلي

1608

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الابتدائي دخل المدرسة الصادقية ، وهو من أوائل خرّيجيها . ولما استقر والده بمصر التحق به ، وبعد مدة سمّي قاضيا بالمحكمة المختلطة بالقاهرة ، وعينته الحكومة المصرية لتمثيلها في مؤتمر المستشرقين المنعقد في أوائل ( سبتمبر ) أيلول سنة 1902 بمدينة همبرغ بألمانيا . له : « تاريخ الأزهر » ، رسالة قدمها للمؤتمر المذكور : ط . بمطبعة التمدن بالقاهرة سنة 1976 / 1321 ص : 6 فهرس . مصطفى الغلاييني « * » ( 1303 - 1364 ه ) العلامة شيخ الأدب ، الراقي لأعلى الرتب : مصطفى بن محمد سليم الغلاييني البيروتي . ولد ببيروت سنة 1303 ه ، وأخذ علومه الأولى عن الشيخ محيي الدين الخياط ، وعبد الباسط الفاخوري ، وصالح الرافعي ، وغيرهم . رحل إلى مصر ودخل الجامع الأزهر المعمور ، ومن مشايخه بمصر المفتي الشيخ محمد عبده ، والشيخ محمد أمين الشنقيطي ، والشيخ عبد الرحمن الشربيني . وبعد أن أتمّ دراسته بالأزهر عاد لبيروت ، فدرّس بالجامع العمري والمكتب السلطاني والكلية العثمانية والكلية الشرعية ، وفي أثناء ذلك اشتغل بالكتابة في الصحف ، ثم أنشأ مجلة النبراس ، وانتسب إلى حزب الاتحاد والترقي ، ثم عندما علم نواياه الخبيثة تركه وانضم إلى حزب الائتلاف ، ثم إلى حزب الإصلاح ، ولما كان من الموالين لخليفة المسلمين ، معظّما له ، ساعيا في رفع بذور الشك بين العرب والترك التي بذرها الكفار والمثقفون بثقافة الكفار ، عيّن خطيبا بالجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى ، وصحب هذا الجيش من دمشق إلى قناة السويس ، وبعد أن حصل ما حصل رجع إلى دمشق في عهد الملك فيصل بن الشريف حسين ، وتولّى ديوان الرسائل متطوّعا للعمل في الجيش العربي ، ولكنه بعد فترة رجع إلى بيروت فاعتقلته السلطات نظرا لميوله ونشاطه الواسع ، ثم أفرج عنه ورحل إلى الأردن ، وهناك طلب منه الملك عبد اللّه بن الشريف حسين الجلوس في ضيافته ، فاشتغل بتأديب أولاده ، ثم رجع إلى بيروت فاعتقلته السلطات الفرنسية مرة أخرى وقررت نفيه إلى حيفا ردّها اللّه للمسلمين . وبعد فترة من إقامته بحيفا عاد إلى بيروت مكرّما فنصب رئيسا للمجلس الإسلامي ، وقاضيا شرعيّا ، ومستشارا بمحكمة الاستئناف الشرعية ، وعندما انشىء المجمع العلمي بدمشق كان من أوائل أعضائه ، وظلّ في مناصبه هذه إلى أن توفي في بيروت سنة 1364 ه . رحمه اللّه وأثابه رضاه . اشتغل المترجم بالأدب والصحافة والسياسة ، كما كان له تضلع ومعرفة بالفقه وأصوله ، والتاريخ ، فالحق أنه جمع علوما جمة ، وفضائل شتى ، ناظر وباحث ، له اليد الطولى في علوم العربية ، لطيف المحاضرة ، تحكى عنه النوادر الكثيرة . ذكره الشيخ العربي العزوزي في « ثبته » فقال : ( العلامة أديب العلماء ، وعالم الأدباء ، سيبويه زمانه ، وفارس ميدانه ، ذو القلم السيال ، والمؤلفات التي سارت بها الركبان ، وتلقتها بالقبول فطاحلة الرجال ، قاضي بيروت الشيخ مصطفى الغلاييني ) . اشتغل المترجم إلى جانب أعماله العديدة بالتصنيف ، فمن مصنفاته : - « الثريا المضيئة في الدروس العروضيّة » . - « الإسلام روح المدنية » أو « الدين الإسلامي واللورد كرومر » . - « عظة الناشئين » . جمع فيه بعض مقالاته التي كتبها في النبراس . - « جامع - أو سلّم - دروس العربية » . - « رجال المعلقات العشر » . صدّره بمقدّمة ذكر فيها خلاصة تاريخ العرب قبل الإسلام .

--> ( * ) « علماؤنا في بيروت » للداعوق ، ص : 134 - 135 ، ومجلة المجمع العلمي العربي : 20 / 190 ، و « الأعلام الشرقية » : 3 / 81 ، و « معجم المطبوعات » لسركيس : 2 / 1419 ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 244 ، و « تشنيف الأسماع » ص : 547 - 548 .